الثلاثاء، 23 يوليو، 2013

استخدام القوة المفرطة مع البساطين جريمة ضد حقوق الإنسان




بقلم / رضوان ناصر الشريف
يعاني الباعة المتجولين والبساطين في اليمن مشكلة كبيرة لكسب لقمة العيش الشوارع ضاقت بهم وكثر العاطلون عن العمل وارتفع معدل البطالة فاتجه الكثير من المواطنين للبيع والشراء كوظيفة ذاتية مستقلة .. لكن للأسف الشديد فقد بدأت شوارع العاصمة صنعاء وبقية المدن اليمنية تكتظ بهم  حيث قاموا بالتوسع إلى الشوارع العامة والرئيسية خاصة في هذه الخمسة عشر الأيام من رمضان بل وأغلقوا بعض الشوارع المخصصة لسير المركبات مثل شعوب أمام مدخل سوق الملح هناك شوراع أغلقت تماماً وبدءوا الباعة بنصب بسطاتهم في شارع هائل والتحرير وباب اليمن وبير عبيد ودارس وغيرها من الأماكن.
هذه مشكلة حقيقة تتكون من جزأين الجزء الأول أنهم يغلقوا شوارع عامة ويتسببوا في إختناقات مرورية متعبة وأيضاً يتأذى أصحاب المنازل المجاورة الذي منعت سيارتهم من الدخول والخروج إلى أمام منازلهم ، والجزء الثاني أن الباعة والبساطين إن منعوا من العمل فكم أسر يعولها هؤلاء سينقطع مصدر دخلهم من أين سيأكل هؤلاء الناس إن منعوا من البيع والشراء فالبعض ينتظر العام كامل من أجل هذه العشرة الأيام الأخيرة من شهر رمضان كي يعمل فيها ويكسب ما يسد جوعه ويلبس طفلة ويدفع إيجار سكنه المتراكم عليه منذ شهور .
حقيقة المواطن لا تسر على الإطلاق الوضع صعب والمعيشة أصعب الشعب يعاني من الفقر وقلة الدخل ... الحياة ومتطلباتها لا ترحم أحد ولا تقدر ظروف أحد ..
وإن أردتم الحقيقة فقد أزعجني كثيراً الحملة الأخيرة التي وجه بها محافظ تعز والتي استخدم فيها القوة ضد البساطين الذي حاولوا الدفاع عن بسطاتهم عاملين بمقولة " قطع الراس ولا قطع المعاش " ولكنهم تعرضوا للضرب والسحل وإتلاف أشيائهم التي على البسطات لم يكن ذلك في تعز فقط بل كانت قبلها حملة في صنعاء نهاية رجب حيث قامة بلدية العاصمة برفقة أطقم عسكرية وجرافات بدك تلك البسطات التي تعد المصدر الوحيد للآلاف من الأسر .
الذي أنا اتسائل عنه لماذا الحكومة اليمنية لم تفكر في حل مناسب للناس هذه لماذا فقط حكومتنا تهدم ولا تبني أين يذهب هؤلاء من سيكفل لهم الأكل والملبس والسكن وهم يرتفعوا ،، من الشوارع أين الأسواق البديلة أقل حق عليكي يا حومتنا أن تعطي البديل لا تبتري ولكن غيري وبدلي.
استخدام القوة لا يخدم هؤلاء الجياع الحلول فقط هي من ينتظرونها فأرجوا أن تكون هناك لفته كريمة للنظر في معاناة البساطين وسرعة إيجاد بدائل لهم كي يأكلوا عيش لا يردوا أكثر من ذلك السياسة لكم والكراسي لكم والوظائف الحكومية لكم وأعطوهم فقط أسواق بديلة يأكلوا منها ويكسبوا قوت يومهم .
دامت اليمن بخير وعزة وكرامة ... ويمن جديد ودولة مدنية جديدة تلبي طلبات الضعفاء الغلبانين .

رمضان وتغيب الموظفين الحكوميين



بقلم - رضوان ناصر الشريف -
رمضان يأتي والموظفون يتغيبون .. شعار يرفع فقط في رمضان .. أصبح الصيام عذراً للتغيب عن الدوام الرسمي عند معظم الناس ، والحقيقة هي أن رمضان بريء مما يتهمونه به والسبب يعود إلى كثرة السهر في ليالي رمضان طوال الليل لتناول شجرة القات ومتابعة البرامج والمسلسلات الغير مفيدة وقلب النهار ليل والليل نهار فيأتي الصباح والشخص متعب ومرهق ونعسان وكسلان فيتغيب عن دوامة .

في الحقيقة هذه مشكلة لا يستهان بها كون أكثر الموظفون هم حكوميين أي في المنشئات الحكومية يعملون ، ولهذا غيابهم عن الدوام يعرقل الكثير من الناس ويعطل مصالحهم هناك معاملات تحتاج لإنجاز لكن ليس بدون تلك التواقيع المقرفة و المتعبة من مدير لآخر حيث يمر الشخص بمعاملته بعدة أشخاص كي يوقعوا عليها فيجد هذا متغيب وهذا يرفض المعاملة بحجة عدم وجود توقيع فلان ،،، فعلاً مواقف مخزية ومعيبة في حق كل موظف حكومي يستغل وظيفته كي يتباهى بها ويتسلط على الخلق بمكانته بل ويرفض تمشية المعاملة إلا بعد أن يدفع له مبلغ مقابل توقيعه وهذا أحد أنواع الإستغلال الوظيفي الذي يشكوا منه معظم المواطنين.

لا يقتصر ذلك فقط على تغيب الموظفين الحكوميين بل وصل الحال إلى أعضاء مؤتمر الحوار الوطني حيث يقول لي أحد أعضاء المؤتمر أن الدوام يبدأ الساعة العاشرة صباحاً وأن الحضور قليل لا يكاد يذكر حيث يحضر فقط ربع الأشخاص يومياً وعندما يتساءل عن السبب يقولوا باستهتار رمضان أثر عليهم ،،،، إن كان هؤلاء هم فعلاً من نعول عليهم في بناء اليمن الجديد وإخراج اليمن من محنته فتلك مصيبة فعلاً وعلينا أن نبحث أولاً عمن يخرجهم من سباتهم الرمضاني المشين هذا حال المتحاور في المؤتمر.. استهتار وتغيب ولا مبالاه مصيبة وكارثة كبرى إن ضل الوضع كما هو،،، فاليمن تحتاج لمن يقدر ما تمر به من محن ومن يسعى جاهداً لبذل قصارى جهده لإيجاد حلول فعاله ومجدية لحل القضايا الشائكة التي يعتمد حلها على البذل والعطاء والمشاركة والمتابعة كي ننهض باليمن من مستنقع الخراب والتشرد والتقسم والتفرقة الطائفية والمذهبية والحزبية .

نحن في أمس الحاجة لاستغلال أوقاتنا فيما ينفعنا نحن بحاجة للأيادي العاملة التي ستبني اليمن وستنهض باقتصاده .. القات مضيعة للوقت يقتل مضغ القات ساعات طويلة تصل في رمضان من ست ساعات إلى ثمان وفي أيام الفطر تصل أوقات المخزنين إلى 13 ساعة أين أهل العقول النيرة التي ترشد وتنصح وتوعي بأهمية الوقت وضرورة استغلاله في العمل والمثابرة وإصلاح البلد وإنعاشه ثقافياً واقتصادياً وصحياً ، ليس عيباً أن يعمل الشخص في مجال عمله بعد الظهر،،، بسبب القات تدهورت الخدمات الصحية والأمنية والثقافية حيث يقوموا بإيقاف عملهم وعندما تطلب منهم خدمة عاجلة يصرخوا في وجهك قائلين ""مش وقت ذلحين وقت عودي قات "" الطبيب يخزن والجندي يخزن والحارس يخزن حتى معظم الخطباء يخزنوا وترى الآذان يتفاوت من مسجد لآخر بسبب الكيف الأخضر .

هذه الشجرة الخبيثة دمرت اقتصادنا وخفضت منسوب مياهنا الجوفية وقتلت وقتنا وهلكت صحتنا ونحن مصرين على أن نخزن هذا هو الجهل عينة ولن نجني من القات إلا الهلاك نفسياً ومادياً واقتصادياً ومضيعة الوقت في السوالف الغير نافعة والتخطيط الغير سوي الذي لا يلبث أن يزول بزوال المؤثر .

حلم يراود كل اليمنيين أن يتحقق .. نحلم أن نرى اليمن بلا قات ونحلم أن نرى قسم شرطة يحل قضايا الخلق بدون حق القات ونيابة ومحكمة تحكم بدون حق القات ونقطة تفتيش حازمة لا تنهزم بحق القات ومرور في الجولة لا يطلع بجنب السائق ويطلب حق القات وموظف حكومي لا يستغل وظيفته لأجل القات ولا يقصر فيها ويتغيب عنها بسبب القات .. يكفي اليمن ما فيها من إرهاصات ومن هضم للحقوق ومصادرة الحريات والعيش فيها بقانون الغاب القوي يأكل الضعيف والبقاء للأقوى يكفينا أن نعيش في دولة تدار وظائفها با لوساطات و المحسوبيات يكفينا أن نعيش في ظلمات بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء بسبب الأعمال التخريبة التي تتعرض لها خطوط الكهرباء يومياً في ظل عجز حكومي تام عن حمايتها يكفينا أن نعيش في بلد شوارعه مخربة ومستشفياته منعدمة فيها العناية والكفاءة وحتى العلاج يكفينا أن نعيش في بلد نسبة البطالة الشبابية فيه أكثر من 70 % والأمية مرتفعة وتفشي الفقر والأمراض وانعدام الأمن يكفينا ((قبيلة .. ومشيخه)) وعصابات مسلحة يكفينا جرعة بعد جرعة ... نريد الأمان نريد السلام نريد الوحدة نريد الحرية في التعبير نريد العيش الكريم نريد مؤسسات حكومية بلا فساد ونريد حق المواطنة في ظل دولة مدنية نريد يا حكومة فقط العيش بكرامة وتأمين رغيف الخبز لنا فهل سنحظى بذلك في يمننا .